ابن منظور
532
لسان العرب
مطر ؛ قال الشاعر : أَفَلَّ وأَقْوَى ، فهو طاوٍ ، كأَنما * يُجاوِبُ أَعْلى صَوتِه صوتُ مِعْوَل وأَفَلَّ الرجل : ذهب ماله ، مأْخوذ من الأَرض الفَلِّ . واسْتَفَلَّ الشيءَ : أَخذ منه أَدنى جزء لعُسْره . والاسْتِفْلال : أَن يُصيب من الموضع العَسِر شيئاً قليلاً من موضع طلَب حقٍّ أَو صِلَة فلا يَسْتَفِلّ إِلا شيئاً يسيراً . والفَلِيلة : الشعر المجتمع . المحكم : الفَلِيلة والفَلِيل الشعر المجتمع ، فإِما أَن يكون من باب سَلَّة وسَلٍّ ، وإِما أَن يكون من الجمع الذي لا يفارق واحده إِلا بالهاء ؛ قال الكميت : ومُطَّرِدِ الدِّماء ، وحيث يُلْقى * من الشَّعَر المضَفَّر كالفَلِيل قال ابن بري : ومنه قول ابن مقبل : تَحَدَّرَ رَشْحاً لِيتُه وفَلائِلُه وقال ساعدة بن جؤية : وغُودِرَ ثاوِياً ، وتَأَوَّبَتْه * مُذرَّعةٌ ، أُمَيْمُ ، لها فَلِيلُ وفي حديث معاوية : أَنه صَعِد المنبر وفي يده فَلِيلة وطَريدة ؛ الفَلِيلة : الكُبَّة من الشعر . والفَلِيل : الليفُ ، هذلية . وفَلَّ عنه عقله يَفِلُّ : ذهب ثم عاد . والفُلْفُل ، بالضم ( 1 ) : معروف لا ينبُت بأَرض العرب وقد كثر مجيئه في كلامهم ، وأَصل الكلمة فارسية ؛ قال أَبو حنيفة : أَخبرني من رأَى شجرَه فقال : شجره مثل شجر الرمَّان سواء ، وبين الورَقتين منه شِمْراخان مَنْظومان ، والشِّمْراخ في طول الأُصبع وهو أَخضر ، فيجتنى ثم يُشَرُّ في الظل فيسودّ وينكمِش ، وله شوك كشوك الرمان ، وإِذا كان رطْباً رُبِّب بالماء والملح حتى يُدْرِك ثم يؤكل كما تؤكل البُقول المُرَبَّبة على الموائد فيكون هاضُوماً ، واحدته فُلْفُلة ، وقد فَلْفل الطعام والشراب ؛ قال : ( 2 ) . كأَنَّ مَكاكِيَّ الجِواءِ ، غُدَيَّةً ، * صُبِحْنَ سُلافاً من رَحيقٍ مُفَلْفَل ذكَّر على إِرادة الشراب . والمُفَلْفَل : ضرب من الوَشْي عليه كصَعَارِير الفُلْفُل . وثوب مُفَلْفَل إِذا كانت داراتُ وَشْية تحكي استِدارة الفُلْفُل وصِغَرَه . وخمرٌ مُفَلْفَل أُلقي فيه الفُلْفُل فهو يَحْذِي اللسانَ . وشرابٌ مُفَلْفَل أَي يلذَع لذْع الفُلْفُل . وتَفَلْفَل قادِمَتا الضَّرْع إِذا اسودَّت حَلَمَتاهما ؛ قال ابن مقبل : فمرَّتْ على أَطْراف هِر ، عَشِيَّةً ، * لها تَوْأَبانِيَّانِ لم يَتَفَلْفَلا التَّوْأَبانِيَّان قادِمَتا الضرع . والفُلْفُل : الخادم الكيِّس . وشعَر مُفَلْفَل إِذا اشتدَّت جُعودته . المحكم : وتَفَلْفَل شعر الأَسود اشتدَّت جُعودته ، وربما سمي ثمر البَرْوَقِ فُلْفُلاً تشبيهاً بهذا الفُلْفُل المتقدم ؛ قال : وانْتَفَضَ البَرْوَقُ سُودا فُلْفُلُه ومن روى قِلْقِله فقد أَخطأَ ، لأَن القِلْقِل ثمر شجر من العِضاه ، وأَهل اليمن يسمون ثمر الغافِ فُلْفُلَا .
--> ( 1 ) قوله [ والفلفل بالضم الخ ] عبارة القاموس : والفلفل كهدهد وزبرج حب هندي . ( 2 ) امرؤ القيس في معلقته .